رياض محمد حبيب الناصري
88
الواقفية
عليه السّلام فلما توفي وخلف ابنه أبو جعفر عليه السّلام وله عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا وتفرقوا ثلاث فرق فرقة مضت على سنن القول في الإمامة ودانت بإمامة أبي جعفر عليه السّلام ونقلت النص عليه وهي أكثر الفرق عددا وفرقة ارتدت إلى قول الواقفة ورجعوا عما كانوا عليه من إمامة الرضا عليه السّلام وفرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى عليه السّلام وزعموا ان الرضا ( عليه السّلام ) وصى إليه ونص بالإمامة عليه . واعتلّ الفريقان الشاذان عن أصل الإمامة بصغر سن أبي جعفر عليه السّلام وقالوا ليس يجوز ان يكون إمام الزمان صبيا لم يبلغ الحلم « 1 » . وقال النوبختي : وكان سبب الفرقتين اللتين ائتمت واحدة منها بأحمد بن موسى ورجعت الأخرى إلى القول بالوقف ان أبا الحسن الرضا عليه السّلام توفي وابنه محمد ابن سبع سنين فاستصبوه واستصغروه وقالوا : لا يجوز الإمام الّا بالغا ولو جاز ان يأمر اللّه عز وجل بطاعة غير بالغ لجاز ان يكلف اللّه غير بالغ فكما لا يعقل ان يحتمل التكليف غير بالغ فكذلك لا يفهم القضاء بين الناس ودقيقه وجليله وغامض الأحكام وشرائع الدين وجميع ما أتى به النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وما تحتاج اليه الأمة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها طفل غير بالغ ولو جاز ان يفهم ذلك من قد نزل عن حد بلوغ درجة لجاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجتين وثلاثا وأربعا راجعا إلى الطفولية حتى يجوز ان يفهم ذلك طفل في المهد والخرق وذلك غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف « 2 » . وقد وردت روايات تؤكد على هذا النوع من التردد منها : ما في كشف الغمة : عن الجداني ، عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان فقال قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟
--> ( 1 ) الفصول المهمة : 256 . ( 2 ) فرق الشيعة ، للنوبختي : 97 .